مركز الأبحاث العقائدية
121
موسوعة من حياة المستبصرين
الشيخ محيي الدين ابن العربي في ( الفتوحات ) : ومذهبنا أنَّ الفتح في لام " أرجلكم " لا يُخرجها عن الممسوح فأنَّ هذه ( الواو ) قد تكون ( واو ) المعيّة ( تنصب ) تقول : قامَ زيدٌ وعمراً ( 1 ) . وفي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ( على هامش الميزان هكذا بعينه ) ، وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر قال : تخلَّف عنّا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سفرة سافرناها فأدْركَنا ، وقد أرهقتنا الصلاة ، ( وفي رواية : أرهقنا العصر ) ( 2 ) ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته : ويلٌ للأعقاب من النار ( مرتين أو ثلاثاً ) ( 3 ) . تنبيه : هذا الحديث ينادي بأعلى صوته على ( المسح ) لأنَّ أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كانوا مستمرين على المسح ; لأنَّ الصلاة لم تجز بدون الوضوء ، ففي هذا الوقت لم يسبغوا المسح إلى الكعبين ، فناداهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالإسباغ . واحتمال الغُسل اختراع لا يدل عليه لفظ الحديث ( كما في الفتح ) وهو هذا ، فتمسَّك بهذا من يقول بإجزاء المَسح ، ويحمل الإنكار على ترك التعميم . ( ثم قال ) ، قال الطحاوي : لمَّا أمرهم بتعميم غُسل الرجلين حتى لا يبقى منهما لمعة دلَّ على أنَّ فرضهم الغسل ، وتعقَّبه ابن المنير بأنَّ التعميم لا يستلزم الغسل ، فالرأس تَعمُّ بالمسح ، وليس فرضها الغسل . وفي ( مجمع البحرين ومطلع النيرين ) في لغة القرآن والحديث للشيعة قوله ( عليه السلام ) : ويلٌ للأعقاب من النار ، وهو إنْ صحَّ فالمراد به التحرّز من
--> 1 - الشعراني ، الكبريت الأحمر : 36 . 2 - الارهاق بمعنى الادراك . 3 - صحيح البخاري : 1 / 75 - 100 .